مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

31

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وأمّا الحسين ، فكان أهل الكوفة يكتبون إليه ، يدعونه إلى الخروج إليهم زمن معاوية ، وهو يأبى . السّيوطي ، تاريخ الخلفاء ، / 206 ( روي ) أنّه : لمّا قبض الحسن عليه السّلام اجتمع نفر من أهل الكوفة في دار رجل منهم ، وكتبوا إلى الحسين كتابا يعزّونه على أخيه الحسن ، ويذكرون فيه : إنّا شيعتك والمصابون لمصيبتك ، والمحزونون ، لحزنك ، والمنتظرون لأمرك ، شرح اللّه صدرك ، وغفر ذنبك ، ورفع ذكرك ، وأعلا قدرك ، وردّ عليك حقّك ، والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 417 - 418 فاجتمع نفر من أهل الكوفة ووجوه الشّيعة ، وكتبوا إلى الحسين عليه السّلام يعزّونه على مصابه بأخيه ، فاجتمعوا في دار سليمان بن صرد الخزاعيّ وكتبوا إليه كتابا أوّله : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . إلى الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من شيعته وشيعة أبيه : أمّا بعد ، فإنّا نحمد اللّه الّذي لا إله إلّا هو ، ونسأله أن يصلّي على محمّد وآل محمّد ، وقد بلغنا وفات أخيك الحسن عليه السّلام ، فرحمه اللّه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيّا ، وغفر اللّه له وضاعف حسناته ، وعظّم اللّه له الأجر وألحقه بدرجة جدّه وأبيه صلّى اللّه عليه واله ، وضاعف لك الأجر بالمصاب وجبر مصيبتك من بعده ، فعند اللّه تحتسبه ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ممّا أصيبت به هذه الأمّة عامّة وما رزيت به خاصّة ، ولقد رزئت بالرّزء العظيم ، وأصبت بالمصاب الجليل ، فاصبر يا أبا عبد اللّه على ما أصابك ، إنّ ذلك من عزم الأمور ، وإنّك والحمد للّه خلف لمن كان قبلك واللّه تعالى يعطي رشده لمن سلك سبيلك ويهتدي بهدايتك ، ونحن شيعتك ، المصابون بمصيبتك ، المحزونون بحزنك ، المسرورون بسرورك ، المنتظرون لأمرك ، شرح اللّه صدرك ، وأعلا شأنك ، ورفع قدرك ، وردّ عليك حقّك ، والسّلام ورحمة اللّه وبركاته . ثمّ صار النّاس يقولون : إن هلك معاوية لم نعدل بالحسين عليه السّلام شيئا . وصاروا يختلفون إليه ولا ينقطعون عنه . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 5 - 6